الاتحاد الأوروبي يدرس إحياء بعثة “يوبام” في رفح

قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن التكتل يسعى إلى الاتفاق من حيث المبدأ اليوم الإثنين على المضي قدماً في إعادة إطلاق بعثته المخصصة للمساعدة الحدودية في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة على الحدود مع مصر.

وقبل اجتماع شهري لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اتهم بوريل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أيضاً بأنه يدعي كذباً على المحكمة الجنائية الدولية بأنها تعادي السامية لتحقيق أهدافه السياسية.

ويدرس الاتحاد الأوروبي إحياء بعثته للمساعدة الحدودية التي تعرف باسم (يوبام) في رفح، والمتوقفة عن العمل منذ عام 2007 حين سيطرت حركة “حماس” على غزة بالكامل.

ويعتبر معبر رفح النقطة الرئيسة لإدخال المساعدات من مصر، وهو مغلق منذ أن سيطرت القوات الإسرائيلية عليه من الجانب الفلسطيني قبل نحو ثلاثة أسابيع.

 

 

 

وقال بوريل للصحافيين “يمكن أن نتوصل إلى قرار سياسي اليوم ثم يجب تنفيذه عملياً”، مضيفاً أنه لا يمكن تنفيذه من دون موافقة إسرائيل ومصر والفلسطينيين.

ويتطلب إحياء المهمة المدنية موافقة جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وعددها 27، ولم يتضح بعد الدور الذي ستلعبه البعثة التي سيتعين عليها أن تأخذ في الاعتبار الطبيعة الخطرة المحتملة لمثل هذه العملية.

وقال وزير الخارجية النمسوي ألكسندر شالنبرج إن تنفيذ أي قرار في شأن هذه المهمة سيستغرق بعض الوقت.

وذكر دبلوماسيون أن من المستبعد إحياء مهمة البعثة قبل توقف العمليات القتالية في رفح.

وقال مسؤول إسرائيلي لـ”رويترز”، شريطة عدم نشر اسمه نظراً إلى حساسية مسألة التخطيط للحرب، “لم تضع إسرائيل بعد خطة موحدة لـ’اليوم التالي‘ (للحرب) في غزة، بالتالي لا يوجد موقف رسمي في شأن هذه المبادرة”.

وأضاف “لكن جدير بالذكر أن وزير الدفاع (الإسرائيلي) أشار في المقترح الذي قدمه في الرابع من يناير (كانون الثاني) الماضي إلى قوة متعددة الجنسيات ستكون واحدة من أربعة محاور لإدارة غزة بمجرد هزيمة ’حماس‘، ومن المحتمل أن تتوافق بعثة الاتحاد الأوروبي في رفح مع هذه (المحاور)”.

انتقاد نتنياهو

اتخذت محكمتان دوليتان في لاهاي قرارات ضد إسرائيل في الأسابيع القليلة الماضية.

وقال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إنه يسعى إلى استصدار مذكرتي اعتقال في حق رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيليين وثلاثة من قادة “حماس” بسبب جرائم حرب منسوبة لهم، بينما أمرت محكمة العدل الدولية، التي تنظر في النزاعات بين الدول، إسرائيل بوقف هجومها على رفح.

ونددت إسرائيل بالمحكمة الجنائية الدولية ووصفتها بأنها محكمة مارقة ودعت حلفاءها إلى رفض قراراتها، وقالت أيضاً إنها ليست في حاجة إلى وقف هجومها على رفح امتثالاً لحكم محكمة العدل الدولية لأنه لا يشكل تهديداً غير قانوني للمدنيين.

 

 

وقتل 35 فلسطينياً في الأقل وأصيب عشرات في غارات جوية إسرائيلية على رفح أمس الأحد، واتهم بوريل إسرائيل بمواصلة العمل العسكري في جنوب غزة على رغم حكم محكمة العدل الدولية.

وانتقد بوريل نتنياهو لأنه وصف قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان طلب إصدار مذكرتي اعتقال في حقه ووزير الدفاع يوآف غالانت بأنه دليل على “معاداة جديدة للسامية”.

ووصف بوريل تصريحات نتنياهو بأنها ترهيب، وقال إن الاتهامات بمعاداة السامية توجه في كل مرة يقوم فيها أي شخص “بشيء لا يعجب نتنياهو”.

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى