«التعاون الدولي» تؤكد ضرورة تعاون القطاعين العام والخاص للتحول إلى الطاقة المتجددة

قالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، إن الاقتصاديات الإفريقية لديها موارد طبيعية ضخمة، على رأسها الطاقة الشمسية التي تمكنها من أن تكون موردًا رئيسيًا لـ الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى الثروات المعدنية الكبيرة.

وأوضحت المشاط، أن القارة الإفريقية لديها العديد من الفرص لكن على الجانب الآخر تواجه تحديات متعددة، لاسيما على مستوى التمويل، مُشيرة إلى أن هناك فجوة كبيرة في تمويل أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز التحول الأخضر.

دور القطاع الخاص

وأضافت وزيرة التعاون الدولي، أن الحكومات وحدها لن تتمكن من تحقيق التغيير المطلوب ودفع التحول الأخضر عالميًا، لذا فإن المشاركة الفعالة للقطاع الخاص الذي يمتلك المعرفة والخبرة والتكنولوجيا اللازمة باتت ضرورية، فضلًا عن الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص.

وذكرت، أن التحول الأخضر يتطلب أيضًا تطبيق مفهوم «المنصات القطرية» التي تُعزز العمل الدولي لكن من خلال الملكية الوطنية، وموائمة الاحتياجات والأهداف المحلية للدول المختلفة مع الأهداف العالمية، استنادًا إلى مبدأ المسؤولية المشتركة والمتباينة، مُؤكدة ضرورة أن تكون السياسات والإصلاحات التي تنفذها الدول نابعة من الداخل.

جدير بالذكر أن بيانات الوكالة الدولية للطاقة تشير إلى أن الاقتصاديات الناشئة مطالبة بخفض 5 مليار طن من الانبعاثات الضارة، بينما في ذات الوقت يتم توجيه 20% فقط من الاستثمارات في مجال الطاقة للجنوب العالمي، وهو ما يقوض جهود التحول الأخضر.

المنتدى الاقتصادي العالمي

وسلط المنتدى الاقتصادي العالمي الضوء على الجهود التي تقوم بها مصر في تعزيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الطاقة التقليدية من خلال برنامج «نُوَفّي».

يأتي ذلك كجزء من المبدأ الثالث من برنامج إطار التعاون الدولي والتمويل الإنمائي – سرد المشاركات الدولية – الذي يركز على الترويج لقصص مصر التنموية، من خلال 3 محاور رئيسية، هي المواطن محور الاهتمام، والمشروعات الجارية للتحول إلى الاقتصاد الأخضر، والهدف هو القوة الدافعة، لعرض المشروعات التي يتم تنفيذها بهدف تحقيق أولويات الدولة التنموية في إطار أجندة التنمية المستدامة 2030.

برنامج «نُوَفّي»

وتضمن فيديو للدكتورة رانيا المشاط، نشره المنتدى الاقتصادي العالمي عبر منصاته الرقمية الترويج للمنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفّي» محور الارتباط بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة، والتي تعد نموذجا للمنصات الوطنية المحفزة للاستثمارات المناخية والتحول إلى الاقتصاد الأخضر، حيث تعمل على دفع طموح مصر في التحول إلى الطاقة المتجددة وخفض الاعتماد على الطاقة التقليدية، بالتعاون مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين.

وأطلقت مصر برنامج «نُوَفّي» خلال مؤتمر المناخ COP27، بمدينة شرم الشيخ، حيث يتضمن 9 مشروعات في مجالات التخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية، تتركز في قطاعات المياه والغذاء والطاقة، بما يعزز تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، والمساهمات المحددة وطنيًا NDCs.

وتعمل وزارة التعاون الدولي، من خلال التنسيق المشترك مع شركاء التنمية المعنيين والأطراف الوطنية، على حشد استثمارات مناخية بقيمة 14.7 مليار دولار لتنفيذ مشروعات البرنامج.

Related Posts

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button