روسيا تسجن العشرات لمشاركتهم في تكريم نافالني

قضت محاكم روسية بسجن عشرات الأشخاص الذين اعتقلوا خلال مشاركتهم بتأبين المعارض الراحل أليكسي نافالني، حيث حُكم على 154 شخصاً منهم في سان بطرسبرغ وحدها.

وأظهرت الأحكام التي نشرتها دائرة القضاء في المدينة يومي السبت والأحد أنه تم الحكم على 154 شخصاً بالسجن لمدة تصل إلى 14 يوماً لانتهاكهم قوانين روسيا الصارمة التي تحظر التظاهر.

وأفادت جماعات حقوقية ووسائل إعلام مستقلة عن عدد من الأحكام المماثلة بحق أشخاص في مدن أخرى.

وتوفي نافالني عن 47 سنة الجمعة في سجن بالقطب الشمالي حيث كان يقضي حكما بالسجن لمدة 19 عاماً، ما أثار غضب وإدانة زعماء غربيين.

واعتقلت الشرطة الروسية خلال عطلة نهاية الأسبوع مئات من الذين قصدوا ضرائح رمزية أقيمت لنافالني لوضع باقات الورد عليها وإضاءة الشموع تكريماً له.

وتعد التظاهرات المناهضة للكرملين أو العروض العامة لمعارضة النظام غير قانونية في روسيا بموجب قوانين الرقابة العسكرية الصارمة والقوانين ضد المسيرات غير المرخصة.

وسيّرت الشرطة ورجال بملابس مدنية دوريات في عشرات المدن الروسية حيث تجمع الناس لتكريم نافالني خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ووردت تقارير عدة عن قيامهم بإزالة الضرائح الرمزية التي أقيمت ليلاً، وأظهرت لقطات فيديو رجالاً مقنعين يجمعون باقات الورد في أكياس قمامة على جسر بجوار الكرملين حيث قُتل بوريس نيمتسوف، وهو معارض بارز آخر لبوتين، في عام 2015.

بوريل يعتزم لقاء أرملة نافالني

أعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الأحد أنه سيلتقي اليوم الإثنين في بروكسل يوليا نافالنايا أرملة زعيم المعارضة الروسية الراحل أليكسي نافالني.

وكتب بوريل في وقت متأخر على منصة إكس “الإثنين سأستقبل يوليا نافالنايا في مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي”.

وأضاف أن “وزراء الاتحاد الأوروبي سيبعثون برسالة دعم قوية للمقاتلين من أجل الحرية في روسيا” و”يكرّمون” ذكرى نافالني.

وحمّلت نافالنايا التي لم تر زوجها منذ عامين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المسؤولية شخصياً عن وفاة زوجها، ودعت المجتمع الدولي إلى “توحيد صفوفه وهزيمة هذا النظام الشرير والمرعب”.

وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إن “كلمات نافالنايا ستساعدنا جميعاً نحن الأوروبيين لنفهم بشكل أفضل نوع هذا النظام العنيف الذي يتعين علينا مواجهته واحتواءه”.

وأضاف تاياني في بيان “سيجعلنا هذا نشعر بالتهديد الذي يثقل كاهل المواطنين الروس وكل منطقة في أوروبا، القارة التي عاد إليها العنف والوحشية والحرب بشكل مخجل وغير مسؤول”.

وكان نافالني أبرز زعماء المعارضة في روسيا وحصل على تأييد كبير خلال حملته ضد الفساد في عهد بوتين.

ووقفت نافالنايا إلى جانب زوجها أثناء حشده للاحتجاجات في روسيا، ونقلته خارج البلاد بينما كان يرقد في غيبوبة بعد تسميمه، قبل أن تعود معه إلى موسكو.

وكان بوتين الذي اشتهر بعدم الإشارة إلى نافالني بالاسم مطلقاً في زيارة إلى جبال الأورال الجمعة ولم يشر إلى الوفاة.

لكن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف وصف ردود فعل القادة الغربيين على وفاة نافالني بأنها “غير مقبولة على الإطلاق” و”هستيرية”.

وقال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي إن على جدول أعمال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الإثنين أيضاً محادثات لإطلاق مهمة لحماية السفن التجارية في البحر الأحمر.

Related Posts

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button