د. محمد حجازى يكتب ”اقتصاد مصر فى خطر ”

إقتصادياً، يعاني الإقتصاد المصري من أزمة خطيرة، ويحتاج إلى دوران عجلة الإنتاج التنافسي .

مخطئ من يظن أن الأوضاع الاقتصادية والاحوال المعيشية سوف تتحسن في المستقبل القريب في مصر، بالعكس، مصر ينتظرها فترة زمنية عصيبة؛ حتى تستطيع أن ترفع من قدرة اقتصادها على النمو، وتعيد توجيه مواردها بصورة صحيحة لرفع قدرة الاقتصاد على التكيف مع التحديات الاقتصادية الراهنة

ان الاقتصاد المصرى يعانى من عدة اختلالات هيكلية أبرزها :
1- وجود اختلال بين الانتاج والاستهلاك ، حيث يزيد الاستهلاك عن الانتاج.
2- وجود اختلال بين الصادرات والواردات ، حيث تزيد الواردات عن الصادرات.
3- وجود اختلال بين الادخار والاستثمار، حيث تقل المدخرات الوطنية عن الاستثمار المطلوب.
4- وجود اختلال بين ايرادات الدولة ونفقاتها، حيث تزيد نفقات الدولة عن ايراداتها

من المؤكد أن مصر مقدمة على فترة حرجة جدا، وأنها تحتاج إلى حكومة من نوع خاص للتعامل معها، حكومة مبدعين تنطلق من استراتيجيات وسياسات ويدركون مفاهيم التنافسية والنمو المنتج والاستثمار الفعال بشكل سليم، مستفيدين من التجارب الدولية الكثيفة الرائدة في هذا الجانب كالتجربة الصينية والتجربة الماليزية ؛ لكي تعبر بمصر إلى بر الأمان بإذن الله تعالى.

واخيرا يجب التصدي للفساد الذي اتسعت مساحته مع الغلاء . أن الفساد يلتهم نحو ١٢ مليار مليار جنيه سنوياً من الدخل القومي وفقاً لتقارير منظمة الشفافية الدولية. ما يعني أن البلاد سوف تستفيد بهذا المبلغ الضخم في الإستثمارات الجديدة لتوفير فرص عمل وتحسين أحوال المصريين.

إن تحقيق ذلك مرهون بوجود حكومة مبدعة تنطلق من استراتيجيات وسياسات مالية ونقدية متكاملة لتصحيح الاختلالات الهيكلية في بنيان الاقتصاد المصري ومواجهة الفقر والغلاء والاحتكار وتقليل حدة التفاوت الصارخ في توزيع الدخول .

Related Posts

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button