العقوبات الأمريكية على النفط الروسي تثير قلق السفن اليونانية

تذهب الاحتمالات إلى أن تؤدي العقوبات الأمريكية على الشركات التي تنقل النفط الروسي إلى زيادة الضغط على الكرملين، لكنها تخاطر بتقويض الجهود الرامية إلى جعل تجارة النفط في البلاد شفافة وخاضعة للمساءلة.

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية، يوم الخميس، عقوبات على شركة صغيرة مقرها الإمارات وتُدعى “زينيت سبلاي آند تريدينج دي إم سي سي” (Zeenit Supply and Trading DMCC)، نظراً لأن الشركة استخدمت مزود خدمة أمريكياً للمساعدة في نقل النفط، وهو أمر غير مسموح به لأن تكلفة الشحنة تزيد عن 60 دولاراً للبرميل، وهذا يعني أنها خرقت سقف الأسعار المحدد من قبل مجموعة السبع.

قال مالكان يونانيان إن مثل هذه الإجراءات، التي تأتي على خلفية قواعد أكثر صرامة لإثبات أن تكلفة الشحنات لا تزيد عن 60 دولاراً، جعلتهم أكثر حذراً بشأن نقل النفط الروسي، وليس أقل. وأشاروا إلى مخاطر محتملة في منتصف الرحلة لنقل شحنة من تاجر روسي قد يواجه عقوبات.

معضلة فرض سقف الأسعار

تسلط هذه الإجراءات الضوء على المعضلة التي تواجهها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وحلفاؤهم في فرض سقف الأسعار.

قالت المملكة المتحدة يوم الأربعاء إن الدول الملتزمة بهذه السياسة تحاول دفع المزيد من النفط الروسي للخروج من “أسطول الظل”، والعودة للجوء إلى مقدمي الخدمات الغربيين مثل المُلاك اليونانيين وشركات التأمين الأوروبية.

في الوقت نفسه، أشارت الولايات المتحدة مراراً وتكراراً إلى أنها ستستمر في تضييق الخناق بشكل أكبر لتفادي التهرب من سقف الأسعار.

لكن العقوبات تهدد أيضاً بتضييق دائرة الأشخاص التي يمكن لمُلاك السفن الغربيين التعامل معها. يُذكر أن عدد الناقلات المملوكة لليونان والتي تنقل الخام الروسي تراجع في يناير.

كان انخفاض عدد التجار المرتبطين بروسيا والمستعدين لتقديم شهادات بأن شحناتهم تقل عن سقف الأسعار واحداً من العقبات التي تواجه التعامل مع البراميل الروسية في الأشهر القليلة الماضية. ومن المتوقع زيادة تلك العقبات عندما تدخل وثائق الشهادة التفصيلية حيز التنفيذ في وقت لاحق من فبراير الجاري.

قلق بين الشركات

تخلق العقوبات التي فُرضت يوم الخميس حالة من انعدام اليقين بشأن الشركات التي قد يتم استهدافها بعد ذلك، وتزيد من القلق بشأن العودة إلى التجارة الروسية.

تشعر الجهات التنظيمية في الغرب بالقلق إزاء استخدام “أسطول الظل” نظراً لعدم اتضاح نوع التأمين الذي تحمله السفن، ومعايير السلامة المتبعة. كما أنه يساعد موسكو على التهرب بشكل فعال من سقف الأسعار الذي فرضته مجموعة السبع لأن النفط الموجود على متنه لا يخضع لقيود سعرية.

تعاملت شركة “زينيت سبلاي آند تريدينغ” العام الماضي مع نحو 54 ألف برميل يومياً من الخام الروسي، معظمها جرى بيعه من قبل شركة إنتاج النفط الروسية “زاروبزنفت”، وفقاً لمعهد “كيه إس إي”، الذي يتبع كلية كييف للاقتصاد، ويدعم العقوبات الصارمة على موسكو.

Related Posts

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button